الشوكاني

240

نيل الأوطار

بضم الحاء المهملة مصدر حلوته إذا أعطيته . قال في الفتح : وأصله من الحلاوة شبه بالشئ : الحلو من حيث إنه يؤخذ سهلا بلا كلفة ولا مشقة ، والحلوان أيضا الرشوة ، والحلوان أيضا ما يأخذه الرجل من مهر ابنته لنفسه . والكاهن قال الخطابي : هو الذي يدعي مطالعة علم الغيب ويخبر الناس عن الكوائن . قال في الفتح : حلوان الكاهن حرام بالاجماع لما فيه من أخذ العوض على أمر باطل ، وفي معناه التنجيم والضرب بالحصى وغير ذلك مما يتعاناه العرافون من استطلاع الغيب . قوله : فاملأ كفه ترابا كناية عن منعه من الثمن كما يقال للطالب الخائب لم يحصل في كفه غير التراب . وقيل : المراد التراب خاصة حملا للحديث على ظاهره ، وهذا جمود لا ينبغي التعويل عليه . ومثله حمل من حمل حديث : احثوا التراب في وجوه المداحين على معناه الحقيقي . قوله : والسنور بكسر السين المهملة وفتح النون المشددة وسكون الواو بعدها راء وهو الهر ، وفيه دليل على تحريم بيع الهر ، وبه قال أبو هريرة ومجاهد وجابر وابن زيد ، حكى ذلك عنهم ابن المنذر ، وحكاه المنذري أيضا عن طاوس ، وذهب الجمهور إلى جواز بيعه ، وأجابوا عن هذا الحديث . بما تقدم من تضعيفه وقد عرفت دفع ذلك . وقيل : إنه يحمل النهي على كراهة التنزيه ، وأن بيعه ليس من مكارم الأخلاق ولا من المروءات ولا يخفى أن هذا إخراج للنهي عن معناه الحقيقي بلا مقتض . باب النهي عن بيع فضل الماء عن إياس بن عبد : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن بيع فضل الماء رواه الخمسة إلا ابن ماجة وصححه الترمذي . وعن جابر : عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مثله رواه أحمد وابن ماجة . حديث إياس قال القشيري : هو على شرط الشيخين ، وحديث جابر هو في صحيح